بالنسبة للام لايوجد ابن سيء.
المقدمة
في زحمة الحياة ومشاغلها، بننسى أحيانا إن في إنسانة شايلة همنا من قبل ما ننولد. الأم مش مجرد دور في الأسرة، هي الأساس اللي لو اتهز البيت كله يقع. الكلام عن الأم مش محتاج مناسبة، لأن فضلها سابق كل يوم وكل ساعة. والمجتمع اللي يحمي أمهاته، بيحمي نفسه من الانهيار.
الموضوع
مكانة الأم اللي متتعوضش
الأم هي أول حضن وأول كلمة وأول أمان. بتدي من غير ما تستنى مقابل، وبتسهر لما الكل ينام، وبتخاف عليك حتى وأنت راجل قد الدنيا. النبي ﷺ لما اتسأل "من أحق الناس بحسن صحابتي؟" قال: أمك، ثم أمك. التكرار هنا مش صدفة، ده تأكيد إن مفيش حد يسبقها.
حماية الأم مسؤولية مش اختيار
حماية الأم مش بس توفرلها أكل وشرب. الحماية الحقيقية 4 حاجات:
1.الحماية النفسية: كلمة حلوة، تقدير لتعبها، وإنك ما تكسرش بخاطرها. أكبر وجع للأم هو الجحود.
2.الحماية الصحية: تهتم بعلاجها، توديها للدكتور، تتابع دواها، وتطمن إنها مرتاحة.
3.الحماية المادية: حتى لو معاها، مشاركتك بتحسسها إنها مش عبء وإن تعبها فيك ما راحش.
4.الحماية من الوحدة: أغلب الأمهات بعد ما العيال تكبر بتعاني من فراغ رهيب. مكالمة كل يوم، زيارة، قعدة تشرب معاها شاي تفرق في قلبها 100 درجة.
عقوق الأم بيهد المجتمع
لما الأم تتهان أو تترمي في دار مسنين من غير سبب قهري، اعرف إن البيت ده مفيهوش بركة. اللي ملوش خير في أمه، عمره ما هيكون له خير في مراته ولا عياله ولا شغله. ربنا قرن عبادته بالإحسان للوالدين: {وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}.
دورنا كجيل جديد
احنا مش بس مطلوب نبر أمهاتنا، مطلوب نغيّر فكرة المجتمع عن الأم الكبيرة. هي مش "ست خلصت دورها". دي مدرسة خبرة، ومصدر حكمة، وبنك حب مفتوح. شاركها قراراتك، خد رأيها، خليها تحس إن لسه ليها لازمة كبيرة في حياتك.
الخاتمة
الأم هي الوطن الأول. لو ضاع أمانها ضعنا كلنا. برّها مش جميل بتتفضل بيه، ده دين في رقبتك لحد ما تموت. احمي أمك بكلمة، بحضن، بوقت، بفلوس، بأي طريقة تقدر عليها. لأن في لحظة ما هتدور على صوتها ومش هتلاقيه، وساعتها مليون "ياريت" مش هيرجعوها. اللي أمه عايشة لسه معاه كنز، حافظ عليه قبل ما يضيع من إيدك.